close
الأخبار

هل تسائلت ما هي الخيمياء ولما لا يتم تعليمها مثل الكيمياء في المدارس.؟

هل هناك حقًا تاريخ غريب لما يُسمى بـ الخيمياء ، إذ إنه في السابق كان يُعتبر مجالًا يدرسه الناس. عند سماع هذا المصطلح للوهلة الأولى قد يتبادر إلى أذهاننا صور العلماء السحرة غريبي المظهر من قديم الزمان.

ويُمكننا القول أن هذا المجال يُجيب عن العديد من الأسئلة الغامضة والمبهمة، في ما يخص علم الوجود، أي أنهم سألوا عن ماهيّة الأشياء وكيف تتفاعل مع الأشياء الأُخرى، وحالوا البحث عن الإجابة، ولكن بمنظورٍ فلسفيٍّ ووجوديٍّ.

تاريخ الخيمياء

هنا قد يكون الرقم غير معروف، لكن يعتقد الكثيرون أن الخيمياء نشأت في مصر، كما أن كلمة خيمياء تعود إلى كلمة كيم من المصرية القديمة، والتي يشير للون الأسود المُتمصل بالتربة الغرينية الخصبة الموجودة في دلتا النيل، وكان للمعتقدات المصرية القديمة، كالأفكار حول الموت، وطرق التحنيط التي طوِرَت في العهد الفرعوني، دورٌ في ظهور التعاليم الخيميائية الأولية.

بعدما غزا الإسكندر الأكبر مصر عام 332 قبل الميلاد، انتقلت الكتب المصرية إلى اليونان، لذا بات الفلاسفة اليونانيون مهتمين بالعلوم المصرية، مما أدى إلى دمج الأفكار اليونانية بالعلوم المصرية وأطلقوا على هذا العلم تسمية خيميا، وعندما دخل العرب لمصر في القرن السابع، درسوا هذا العلم الذي وجوده هناك، وأضافوا التعريف لكلمة خيميا، لتصبح الخيمياء، والتي شكلت فيما بعد أصل كلمة الكيمياء.

في الصين، طوِرَت الخيمياء من قبل الرهبان الطاويين، الذين اهتموا بما يدعى الإكسير الخارجي والداخلي، فحسب العلوم الخيميائيّة الصينيّة، يتمثل الإكسير الخارجي بالمعادن والنباتات وما إلى ذلك، بينما يمثل الإكسير الخارجي التمارين المستخدمة معالجة الطاقة الداخلية في الجسم، مثل تشي كونغ. بالإضافة إلى الصين، فقد طورت الهند الخيمياء بأفكار مشابهة، من حيث استخدام الإكسير الخارجي والداخلي.

وبالنسبة لأوروبا، فقد انتقلت هناك مع مجيء العرب للأندلس في إسبانيا، ومنها انتقلت أفكار العرب حول الخيمياء لكل أنحاء أوروبا. وتتمحور أفكارها حول أن المعادن هي عبارة عن نسب متفاوتة الزئبق والكبريت، فقد كان يعتقد العرب أن الذهب هو المعدن المثالي والمعادن الأُخرى أقل منه شأنًا وتسعى للوصل إليه عبر ما يدعى باسم حجر الفلاسفة بالإضافة لدوره في الخلود الأبدي، وتعد هذه فكرة شائعة بين الخيميائيين الغربيين.

أهداف الخيمياء

التغيير الإيجابي هو ما كان يسعى إليه الخيميائيون دائمًا، وهو المُتمثّل في الصحة الطويلة والخلود، لهذا كانت الأهداف الرئيسيّة للخيمياء هو تحويل المعادن إلى ذهب، وتحويل كل مريض إلى شخص سليم، والمثل تحويل كبار السن إلى شباب، أي الهدف من الممارسات الخيميائية هو تغيير أي شيءٍ طبيعيٍّ إلى شيءٍ خارقٍ عن الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى