الرئيسية / الأخبار / الرئيس أردوغان يزف بشرى سارة لأصحاب المشاريع ويهدد آخرين فما الذي يحدث ومن المعنيين.؟ اليك التفاصيل

الرئيس أردوغان يزف بشرى سارة لأصحاب المشاريع ويهدد آخرين فما الذي يحدث ومن المعنيين.؟ اليك التفاصيل

بعد أن صدرت بيانات التضخم في تركيا الشهر الماضي وأظهرت قفزة كبيرة تجاوزت 61 في المئة مدفوعا بأزمة العملة أواخر عام 2021، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن بشرى لأصحاب المشاريع، في الوقت الذي هدد فيه التجار الذين يرفعون الأسعار بصورة غير عادلة.

وقال أردوغان إن حكومته ستقدم قروضًا ميسرة للمستثمرين في مجالات التصدير والسياحة التي تدر عائدات بالعملة الأجنبية، لافتا إلى أن الزيادات “الباهظة” في الأسعار تعود في الغالب إلى أسواق الطاقة والسلع وعدم استقرار العملة.

وأضاف في كلمة له أمام تجمع من أصحاب المشروعات الصغيرة إن القروض المرتبطة بالتصدير ستكون بفائدة تقل عن تسعة بالمئة.

وأشار إلى أن تمويلا بقيمة 100 مليار ليرة (6.8 مليار دولار) سيُتاح للمصدرين فضلا عن 50 مليار ليرة لقطاع السياحة.

وعن التجار الذين يرفعون الأسعار شدد الرئيس التركي على أن الذين يرفعون الأسعار بصورة غير عادلة سيعاقبون.

وللشهر الثالث على التوالي أبقى البنك المركزي التركي أسعار الفائدة عند 14 في المئة، وذلك بعد الثبات الذي أظهرته العملة المحلية خلال الأسابيع السابقة على الرغم من كل الظروف المحيطة بها.

ووفق مراقبين فإن البنك المركزي التركي يعي تماما أن خفض أسعار الفائدة دون مستويات 14، خصوصا في هذه الظرفية لن يكون في صالح أحد، و أنه سيعمق من خسائر الليرة في سوق الصرف.

وأوضحوا أنه مع التضخم الذي تجاوز 60 في المئة الشهر الماضي فإن زيادة على أسعار الفائدة سيدفع الأتراك و المستثمرين إلى تعميق شكوكهم في السياسة التي يضغط بها الرئيس التركي على الفائدة للانخفاض إلى رقم أحادي.

وفنيًا فإنه بعد قرار ثبات الفائدة شهدت الليرة التركية تحسنًا مستفيدة من الأعراض الجانبية لبيانات التضخم الأمريكية على العملة الخضراء لتختبر مستويات 14.54 لأول مرة خلال هذا الشهر.

وأشار المراقبون إلى أنه إذا استقرت أسعار الليرة فوق 14.60 فربما يتجه السوق إلى الدفع نحو مستويات 14.76 من جديد، اخدة من استقرار معدلات الفائدة نقطة انطلاق لمحو جميع مكاسب الليرة التركية في هذه الفترة الوجيزة.

وتوقع المراقبون أن تبقى العملة التركية المحلية ثابتة خلال الفترات المقبلة للمحاولة على الإبقاء على جزء من مكاسبها.

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية، الإثنين، أن نسبة البطالة في تركيا خلال فبراير 2022 تراجعت بواقع 0.5 نقاط مقارنة مع يناير/ كانون الثاني من العام ذاته، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 3 ملايين و579 ألف شخص.

ولفتت البيانات إلى أن نسبة البطالة خلال فبراير 2022 انخفضت بنسبة 2.5 نقطة مقارنة بذات الشهر من العام الفائت.

وفي وقت سابق سجل مؤشر الثقة تراجعا مقدراه 3.5 نقطة، فانخفض من مستويات 98.2 نقطة خلال فبراير إلى مستويات 95.7 نقطة خلال مارس.

ويعد هذا الانخفاض هو الثاني على التوالي إذ نزل خلال فبراير الماضي من مستويات الـ 100.8 نقطة إلى مستويات 98.2 نقطة.

وأوضح المراقبون أن مؤشر الثقة الاقتصادية هو مؤشر مركب يحتوي على تقييمات وتوقعات المستهلكين والمنتجين حول الوضع الاقتصادي العام.

ويتم استخدام 20 مؤشرًا كليًا لمؤشرات الثقة للمستهلكين والقطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة والبناء في الحساب، وعندما يتجاوز مؤشر الثقة الاقتصادية 100، في حين يشير إلى توقعات متشائمة عندما يكون أقل من 100.

ومع دخول الحرب الروسية الأوكرانية الشهر الثاني لا يزال الاقتصاد التركي يعيش حالة من الضعضعة والتذبذب على الرغم من البنية الاقتصاجدية الكبيرة التي تتمتع بها تركيا.

ووفق مراقبين فإن حال الاقتصاد التركي هو حال العديد من الاقتصادات العالمية التي تأثرت بالحرب الأوكرانية مع اختلاف تداعياتها من من دولة إلى أخرى.

وفي هذا الشأن يقول الخبير الاقتصادي فراس شعبو في تصريحات له إن الاقتصاد التركي تأثر بشكل كبير منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، مستدلا بأسعار الوقود التي تشهد تقلبات حادة .

وأضاف شعبو أن تركيا في الأساس تعاني من أزمة اقتصادية داخلية وعدم استقرار بأسعار الصرف، لذلك فإن تأثرها بالغزو الروسي على أوكرانيا سيكون أشد وأقوى من غيرها”.

ولفت إلى أن أكبر الاقتصادات المتأثرة بالحرب كان قطاع السياحة التي تعد أحد الأجزاء الهامة في الاقتصاد التركي،كونها تعتمد بشكل كبير على السياح الروس والأوكران، لافتا إلى أن العقوبات على روسيا أيضا ستلقي بأثقالها على الاقتصاد التركي.

وأوضح شعبو أن تراجع معدلات السياحة الوافدة لأراضي تركيا من روسيا وأوكرانيا، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، سيشكّل خطرا كبيرا على الاستقرار، لافتا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار المنتجات.

وقدم الخبير الاقتصادي عدة مقترحات على الحكومة التركية أولها التحرك بشكل فوري وإنشاء خطط سريعة لإنقاذ الوضع المتدهور.

والثاني بعض الإصلاحات كالتسهيلات الائتمانية والتسهيلات الضريبية وإعفاء التجار والصناعيين من بعض الضرائب قد يساهم في إنعاش الاقتصاد التركي، الذي يعاني من مشاكل قديمة.

وتوقع شعبو بأن تكون الأيام القادمة سيئة للغاية على الاقتصاد التركي، منوها إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والطاقة، سيعني ارتفاع تكاليف الإنتاج، وبالتالي ازدياد التضخم في الأسعار بشكل كبير.

وختم حديثه بنصيحة للمستثمرين في تركيا بالهدوء والتروي والحرص قدر الإمكان على اتباع أساليب تخفف من الخسارات المتوقعة في ظل التقلبات الحادة للأسواق، كتحديد الأسعار على أساس الدولار.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا أثبتت مقاومته للصدمات مجددا من خلال قوتها الإنتاجية والتوظيفية، في الوقت الذي كشف فيه عن حجم الودائع المحمية لليرة.

وقال أردوغان إن بلاده ستتجاوز المشاكل التي تعانيها حاليا خلال فترة وجيزة كما فعلت في الماضي.

واضاف خلال كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” بالبرلمان: “بفضل أسسنا الاقتصادية القوية والسياسات الفعالة التي نفذناها، بتنا أحد الاقتصادات التي أظهرت أسرع قدرة على التعافي خلال فترة الوباء (كورونا)”.

شاهد أيضاً

رغم ارتفاع التضخم المركزي التركي يتخذ خطوة فاجأت الأسواق .. التفاصيل في أول تعليق

في خطوة فاجأت الأسواق، أقدم البنك المركزي التركي الأسواق، اليوم الخميس، على خفض سعر الفائدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *