close
Uncategorized

الماء الحي والماء الميت و هل يحول الفخار الماء الميت إلى ماء حي؟

الماء الحي والماء الميت هل سمعت هذا المصطلح من قبل ؟ هل الماء الذي تشربه ماء حي أم ماء ميت؟ وأيهما هو الأفضل لصحتك؟ وما هو الفرق من الأساس بين الماء الحي والماء الميت؟ هل لأواني الفخار علاقة بهذا الأمر، حيث ترتبط أواني الفخار دومًا بنقاء الماء ومدى صحته لجسم الإنسان؟

أيضًا هل أثرت الأواني الزجاجية أو الأواني البلاستيكية على الماء الذي نشربه؟ هل يجب أن نتوقف عن استخدام تلك المصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، ونبدأ في استخدام الأواني الفخارية التي كان يستخدمها أجدادنا، والتي مازالت تستخدمها بعض الشعوب وخاصةً في الدول النامية.

“الماء الميت يتحول إلى ماء حي في الأواني الفخارية ويستعيد حيويته؛ وذلك لكون الفخار المادة الأقرب لجسم الإنسان” هل هذا حقيقي أم أنها خرافة أخرى من خرافات التسويق أطلقها شخص ما ليجعلك تشتري منه شيء ما!

في هذا المقال سنناقش الفرق بين الماء الحي والماء الميت وأيهما أفضل لصحة الإنسان وعلاقة أواني الفخار والأمر بين الحقيقة والخيال!

ما الفرق بين الماء الحي والماء الميت؟

الماء يبقى هو الماء، ومصطلح الماء الحي والماء الميت لا يعني وجود عدة أنواع من الماء. فالماء يبقى هو السائل المتكون من 2 ذرة هيدروجين، مرتبطتان بذرة أكسجين واحدة.

الماء الميت لا يشار به إلى الماء الراكد أو الخامل وإنما يشار به إلى الماء الخالي من المعادن الضارة والنفعة على حد سواء.
المياه الميتة تعرف أيضًا بالمياه المحايدة، وهي ليست ضارة بالضرورة. لكنها لا تساعد على الحفاظ على الحياة!

أما الماء الحي فهو الماء الذي يحتوي على المعادن والمكونات النافعة لصحة الإنسان.
السطور السابقة هي كل ما ستقرأه عن الماء الحي والماء الميت. وبرغم كون الأمر يبدو علميًا إلا أن هدفه تسويقي بحت.

لا يوجد هذين المصطلحين خارج إعلانات الماء الحي والماء البارد، كما أنه لا يوجد أي منطق فيزيائي أو كيميائي لوجود ماء حي وماء ميت، أو أن الماء قد يوجد منه أي نوع غير كونه عبارة عن 2 جزيء من الهيدروجين مرتبطين مع جزيء واحد من الأكسجين.

كما أنه لا توجد أي منشورات علمية موثقة تشرح أو تدعم فكرة الماء الحي والماء الميت. حيث لن تصادف هذه المصطلحات إلا في إعلانات أو أماكن تحاول أن تبيع لك شيء ما، ومتوقع أن غالبية الناس ستشتري لأن الكلام يبدو علميًا.

نأسف لخيبة الأمل لكن الماء يبقى هو الماء، ولا توجد طريقة سحرية لجعل الماء صحي وخالي من الميكروبات غير فلترة الماء، أو غليه سواء لغرض الشرب، أو لصنع الحساء.

لا يوجد ماء حي وماء ميت، الماء هو المكون الأساسي للحياة لكنه لا يتصف بالحياة بذاته!
ما الفرق بين مسطحات الماء المختلفة؟ وهل اسم البحر الميت بسبب كونه يحتوي على ماء ميت وليس ماء حي؟

الحقيقة أن الفرق بين أي نوع ماء وآخر سواء ماء المحيطات أو مياه الأنهار، أو المياه المقطرة النقية أو حتى مياه الصرف الصحي. هو نوع وكمية الملوثات أو المواد الكيميائية الموجودة في المياه. وكل ما في الأمر أن الإنسان عليه تجنب المياه الملوثة، وعدم تعريض جسمه لمواد كيميائية ضارة لفترات طويلة.

أما البحر الميت الذي يوجد على الحدود بين الأردن وفلسطين والذي يعد أخفض نقطة على وجه الكرة الأرضية مقارنةً بسطح البحر. وقد أطلق عليه العديد من المسميات، وكان الإغريق هم أول من أطلق عليه اسم البحر الميت نظرًا لعدم وجود حياة بحرية فيه. أي أنه

لا علاقة لمسماه بنوع المياه التي فيه لا من قريب ولا من بعيد رغم كونها لا تصلح للحياة!
تحويل الماء الميت إلى ماء حي بواسطة الأواني الفخارية

وفقًا لمنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية في تقرير لعام 2009 أن الماء الملوث يقتل حوالي 9 مليون طفل لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات كل عام. وهذا بشكلٍ خاص في الأماكن الفقيرة في العالم التي تفتقر لمقومات النظافة اللازمة لصحة الإنسان.

كذلك يفتقر حوالي 2.5 بليون من البشر للصرف الصحي الجيد، وحوالي بليون إلى وجود مصادر مياه نظيفة صالحة للاستخدام الآدمي. وبسبب فقر هذه الشعوب يبدو أن الحصول على ماء صحي بواسطة الأواني الفخارية هو الحل الأمثل نظرًا لرخص ثمنها والقدرة على الحصول عليها.

استخدام الأواني الفخارية في تنقية وتبريد المياه استخدم لعدة قرون في الهند، أفريقيا، وكذلك منطقة البحر المتوسط. ويتميز الماء الذي يخرج من هذه الأواني ببرودته ومذاقه الرائع. لكن هل حقًا أن المياه يحدث لها عملية إحياء في هذه الأواني لتتحول من ماء ميت إلى ماء حي؟

مميزات الأواني الفخارية

يعتقد بعض الناس هذا الأمر، أن الماء في الفخار يتحول من ماء ميت إلى ماء حي نظرًا لكون الفخار هو أقرب مادة للمادة التي خلق منها الإنسان بدايةً! لكن حقيقة الأمر أنه لا توجد أي حقيقة علمية تؤكد هذا الأمر أو تنفيه! وأن ما تقوم به أواني الفخار هو توفير مصدر

رخيص لتنقية المياه لتلك الشعوب الفقيرة حيث تعمل كمرشح بكتيري ناجد جدًا حيث أن تركيبتها الدقيقة تمنع تسرب الملوثات والكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والكائنات الأولية. كما أنه لا يزال مساميًا فيقوم بتقطير المياه إلى الأسفل حيث وعاء التخزين.

وقد ثبت قلة معدل الإصابة بأمراض الإسهال القاتلة لدى الصغار والكبار الذين يستخدمون الأواني الخزفية. كما تتميز ببساطة وسهولة الاستخدام، وكذلك القبول.

عيوب الأواني الفخارية
رغم فعاليتها المثبتة وكفاءتها إلا أنها غير فعالة تجاه الفيروسات.

كذلك لا توجد حماية من بقايا الكلور.
معدل تنقيتها للماء منخفض حيث يبلغ 1-3 لتر في الساعة للمياه غير العكرة.

يعتبر الترشيح باستخدام الأواني الفخارية هو الأنسب في المناطق التي يحترف سكانها صناعة أواني خزفية ذات جودة عالية.
إذًا فالأواني الفخارية لا تقوم سوى بتنقية المياه وفلترته لا إحيائه.

ربما يكتشف العلم الحديث وجود للماء الحي والماء الميت لكن حتى اليوم يبقى هذا الأمر مجرد أسطورة! فكيف نشأت هذه الأسطورة؟

الماء الحي والماء الميت أسطورة أم حقيقة؟

عند البحث في المصادر الموثوقة والعلمية عن حقيقة هذين المصطلحين لن تجدهما إلا في المقالات أو الإعلانات الدعائية لشركات المياه. وكذلك في الشريعة النصرانية كتعبيرات مجازية لا أكثر.

لذا فالماء الميت الذي يتميز بكونه حمضيًا وتتم معالجته بالكهرباء ليتحول إلى ماء حي والذي يتميز بقلويته. والذي يمتلك كذلك القدرة على الحفاظ على صحة الإنسان بل وربما شفاؤه من بعض الأمراض. وعلى الرغم من كون الأمر يبدو علميًا فلا يتعدى الأمر كونه أسطورة أطلقتها شركات تنقية المياه لتسويق منتجاتها. وذلك اعتمادًا على بعض الأساطير القديمة.

كل عضو في الجسم البشري يمتلك درجة حامضية أو درجة قلوية أو ربما يكون وسطه متعادلًا ويحافظ الجسم على هذا التوازن الدقيق. حدوث أي خلل في الوسط الخاص بأعضاء الجسم يحدث في ظروف استثنائية مرضية وغير شائعة مثل الحماض الكيتوني (Ketoacidosis) والذي يحدث عادةً لمرضى السكري. لكن حتى في هذه الحالات لا يسبب الطعام أو الماء القلوي أي تحسن للحالة.
معاني متفرقة للماء الحي والماء الميت!

هل الماء الحي هو ماء قلوي، والماء الميت هو ماء حامضي؟! أم أن الماء الحي كما يدعي البعض هو الماء الذي احتفظ بكافة المعادن من كالسيوم وماغنسيوم وغيرهما ويعرف هذا النوع بالماء العسر، بينما الماء الميت هو الماء الخالي من هذه المعادن؟! ويعرف هذا النوع بالماء اليسر.

وهل الماء الصحي هو الماء الحي هنا أم الماء الميت؟ حيث علق أحد الباحثين على هذا الأمر قائلًا “إن كان يوجد ماء حي وماء ميت، فأريد أن يكون الماء الذي أشربه ميتًا! فما الذي قد يكون حيًا في الماء غير البكتيريا والجراثيم؟!”

تفرقت معاني الماء الحي والماء البارد لكن المثبت الآن بشأن المياه الصالحة للشرب أن زيادة تنقية الماء بالفلور والكلور للتخلص من الملوثات والجراثيم يسبب نزع المعادن من المياه. وأنه وجد في أحد الدراسات أن الماء الذي يحتوي على هذه المعادن هو الأفضل لصحة لجسم.

ربما سيكون من الأفضل ترك الجدل عن الماء الحي والماء الميت وإيجاد طريقة لتنقية المياه من الملوثات مع الحفاظ على نسبة المعادن الموجودة فيها.

غلي المياه يقتلها!

يختلف الأطباء والعلماء في فائدة غلي الماء ثم تبريده من أجل الشرب. لكن من المعروف أن غلي الماء يخلصها من بعض الجراثيم الضارة وليست جميعها، لكن لا يخلصها من الملوثات الأخرى.

يعتقد بعض الناس دون سبب علمي واضح أن غلي الماء يحوله من ماء حي لماء ميت لأنه ينزع الأكسجين اللازم لحياة الإنسان. ربما ينزع الغلي الأكسجين من الماء، لكن عند تبريده سوف تعود الكمية لترتفع مرة أخرى إلى المستوى الطبيعي.

كما أن غلي الماء لأكثر من مرة لا يؤثر سلبًا عليه طالما أن الماء نقي وخالي من السموم من البداية.
الخلاصة أن لا علاقة بين غلي الماء وما يسمى بالماء الحي والماء الميت.

شوبرغر وعملية إحياء الماء

عاش شوبرغر في العام 1885 وحتى عام 1958. وقد كان رجلًا محبًا للطبيعة دائم التأمل فيها، وخاصة المسطحات المائية، وحركة المياه.

قام شوبرغر بتجربة مثيرة للجدل حتى اليوم، حيث كان يعتقد تمامًا أن للماء حياة عظيمة. وأخذ يبرهن عليها بتجربته مع أكواب المياه.
حيث كان يحضر أكواب مياه ويعرضها للعواطف الإيجابية والصلوات والكلمات المكتوبة ثم يقوم بتجميد المياه ودراسة التركيب البلوري لها.

وتُظهر صوره المذهلة التباين بين بلورات الثلج بشكلٍ ملحوظ مع كل كلمة أو فعل بمشاعر مختلفة يقوم بتوجيهها للمياه.
في عصره اتهم بالجنون، لكن ربما يثبت العلم الحديث براءته، وحتى ذلك الحين مازال مفهوم الماء الحي والماء الميت غامضًا، وربما نكتشف قريبًا أنه مجرد تعبير مجازي أو كلام إعلاني منمق!

الخاتمة

مع زيادة تلوث المسطحات المائية العذبة وغير العذبة يوميًا وعدم وجود قوانين تجرم تلويث المياه في بعض البلدان خاصةً الدول التي تعرف بدول العالم الثالث أو تلك التي يصنف معظم سكانها بأنهم تحت مستوى خط الفقر. أصبحت هذه المسطحات تمثل خطرًا يصل للموت. لذا فإن تنقية المياه من المشاريع الرابحة حقًا والتي تنتبه لها الآذان وتصدق قصصها؛ خوفًا من الأمراض التي أصبحت مياه الشرب مصدرًا لها. ربما مصطلح الماء الحي والماء الميت هو أحد قصص هذه الشركات. لكن توجد أساطير وقصص قديمة تتحدث عن هذا الأمر كذلك. لكن لا شيء منها تم إثباته علميًا حتى وقت كتابة هذا المقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى