الأخبار

بيان لوزير المالية التركي حول الليرة وهذا اهم ماجاء فيه

بيان لوزير المالية التركي حول الليرة وهذا اهم ماجاء فيه

قال وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي، إنه في ظلّ “النموذج الاقتصادي التركي” الذي أفصح عنه الرئيس رجب طيب أردوغان الاثنين، تغيرت أشياء كثيرة في البلاد بشأن أسعار الصرف.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير نباتي مساء الثلاثاء، خلال مقابلة مشتركة أجرتها معه محطتان تليفزيونيتان محليتان، تطرق خلالها إلى التطورات التي تشهدها الساحة الاقتصادية في البلاد.

وأشار الوزير إلى أن ما حدث من تغيرات بعد الإعلان عن ذلك النموذج الجديد، كان بمثابة عودة للأمور إلى نصابها الطبيعي.

وتابع: “تطورات الأشهر القليلة الماضية بشأن حملات أسعار الصرف، وما رافق ذلك من تعليقات وتحليلات، كانت في مجملها مناقشة لشيء غير طبيعي”.

وأضاف: “ولكن عدنا إلى طبيعتنا، وبفضل مواطنينا الحقيقيين، ومؤسساتنا، والإدارة العامة، وسياستنا، وبفضلكم، نحن بصدد دخول مرحلة جديدة سيستمرّ فيها كل شيء ضمن إطاره الطبيعي”.

وبيّن أنه “في ظل ذلك وصلنا إلى نقطة اختفت فيها فقاعات أسعار الصرف، لتظهر الأسعار الحقيقية للعملات الأجنبية”، متابعاً: “سيستقرّ سعر الصرف عند مكان جيد”.

ولفت إلى أن لدى تركيا تقاليد ديمقراطية، ولا يمكنها إنكار تجربة السوق الحرة، وأن لديها اقتصاداً ديناميكياً وطموحاً للغاية.

وزاد نباتي قائلاً: “لا يمكن وقف تركيا، فنحن نعمل بجد وننفق وننتج للعالم، إنها بلد ديناميكي، لدينا عالَم أعمال قوي، هذا النموذج الاقتصادي يجلب في طياته التنمية الموجَّهة نحو التصدير والنمو الرأسي”.

كما أشار إلى أن “السياسة الأساسية لذلك النموذج، تتمثل في التحفيز على التصدير، ودعم البحث والتطوير، ودعم الاستثمارات المبتكرة الصديقة للبيئة”، مؤكداً: “لدينا سياسات داعمة، وسياسات توظيف، وندعم العلوم الأساسية والتعليم المهني، والسياسات الضريبية والاجتماعية”.

وأكد أنهم لن يقدّموا أي تنازلات بخصوص سياستهم المالية أبداً، مضيفاً: “نشهد حالياً فترة تعمل فيها السياسات النقدية والمالية معاً في تركيا، فترة يمكن فيها لجميع المؤسسات والمنظمات والوزارات المضي قدماً بخطاب مشترك وبنقطة شمولية، شريطة التزام السياسات الرئيسية”.

وأوضح الوزير أن النموذج الاقتصادي الجديد من شأنه تحسين توقعات السوق، وتمكين القطاع الحقيقي من رؤية المستقبل بشكل أفضل.

كما أوضح الوزير نباتي أن “القطاع الحقيقي دخل عملية مهمة للغاية يستطيع فيها الفاعلون المنخرطون في النشاط الاقتصادي رؤية المستقبل”، مضيفاً: “بخاصة العام المقبل سيكون العام الذي سنرى فيه نتائج ذلك بوضوح شديد”.

وأشار إلى أنه دارت نقاشات حول النماذج التركي والصيني والكوري الجنوبي منذ فترة طويلة، موضحاً لماذا النموذج التركي وكيف يختلف عن الدول الأخرى.

وذكر أن الاقتصادات المتقدمة كانت حصلت على حصة تبلغ نحو 65 بالمئة من التجارة العالمية في تسعينيات القرن الماضي، ووصلت هذه النسبة إلى 50 بالمئة في 2007-2008، ثم بدأت البلدان النامية تحصل على جزء كبير من هذه الحصة.

وشدد نباتي على أن تركيا احتلت الصدارة من خلال إظهار اختلافها بفضل الخطوات الكبيرة التي اتخذتها على مدار السنوات الـ19 الماضية.

وأمس الثلاثاء كشفت وزارة الخزانة والمالية التركية عن طبيعة الأداة المالية التي أعلن عنها الاثنين الرئيس أردوغان، والتي تتيح للمودعين تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة التركية.

وأوضحت الوزارة في بيان أنه أُطلقَت آلية “وديعة الليرة التركية المحمية من تقلبات أسعار الصرف” التي تضمن للمودع بالليرة عدم الوقوع ضحية للتقلبات في أسعار الصرف، والحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقتَي الإيداع والسحب.

وبيّنت أنه في نهاية تاريخ سحب الوديعة إذا كانت أرباح المودعين في المصارف بالليرة أكبر من زيادة سعر الصرف فإنهم سيحافظون على أرباحهم، أما في حال كانت أرباح سعر الصرف أكبر فعندئذ سيُدفَع الفرق للمواطن، مع إعفائه من الضرائب.

وذكرت أنه يمكن فتح حسابات الوديعة بآجال 3 و6 و9 و12 شهراً، وتطبيق الحدّ الأدنى لمعدل الفائدة المعلن من البنك المركزي التركي.

ولفتت الوزارة إلى أنه في حال سحب قيمة الإيداع قبل تاريخ الاستحقاق، فإن حساب الوديعة سيتحول إلى حساب جارٍ ويُلغَى حق الحصول على الفائدة.

وكان أردوغان قال الاثنين في مؤتمر صحفي عقب ترؤُّسه اجتماعاً للحكومة التركية في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، إن “تركيا ستطلق أداة مالية جديدة تتيح تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتمَلة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالعملة المحلية”.

وأضاف: “سنوفّر بديلاً مالياً جديداً لمواطنينا الراغبين في تبديد مخاوفهم الناجمة عن ارتفاع أسعار الصرف”.

وتابع: “من الآن فصاعداً لن تبقى حاجة إلى تحويل مواطنينا مدخراتهم من الليرة إلى العملات الأجنبية، خشية ارتفاع أسعار الصرف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى