الرئيسية / الأخبار / ما قصة القضية التي رفعتها ويكيبيديا ضد تركيا في المحكمة الأوروبية وما هي الاسباب!؟ اليك التفاصيل

ما قصة القضية التي رفعتها ويكيبيديا ضد تركيا في المحكمة الأوروبية وما هي الاسباب!؟ اليك التفاصيل

رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى رفعتها شركة ويكيبيديا ضد تركيا على خلفية حجبها موقع الموسوعة على الإنترنت في تركيا.

وكانت السلطات التركية قد حجبت في عام 2017 موقع الموسوعة بسبب محتوى صفحتين بعنوان “إرهـ.ـاب ترعاه الدولة” و”التدخل الخارجي في الحـ.ـرب الأهلية السورية” يتضمن إشارة إلى وجود رابط بين تركيا و”أنشطة إرهـ.ـابية”.

وأوضحت السلطات آنذاك أنها اضطرّت إلى حجب الموقع كاملا بعد عدم مقدرتها على حجب صفحات إفرادية، ما اضطر الشركة للتقدم بشكوى ضد الحجب لكن المحاكم التركية ردّت الدعوى.

غير أن شركة ويكيبيديا تقدمت بشكوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في نيسان/ أبريل 2019 اعتبرت فيها أن حقّها في حرية التعبير قد انتُهك، وقد تقدّمت في موازاة ذلك بطعن بالقرار القضائي التركي أمام المحكمة الدستورية التركية.

أما في يناير من عام 2020 فقد تكلّل الطعن بالنجاح مع نشر القضاء التركي حكما خلص إلى أن حق ويكيبيديا في حرية التعبير انتُهك بما أن السلطات لم تتمكن من إثبات وجود “ضرورة اجتماعية ملحة” لحجب الصفحتين.

وعلى إثر القرار رفعت السلطات التركية الحجب ودفعت تعويضا لويكيبيديا قدره 2732 ليرة (184 دولارا وفق سعر الصرف الحالي) لتغطية النفقات القانونية.

في حين اعتبرت ويكيبيديا التأخر في تصحيح الوضع القانوني انتهاكا لحقوقها فرفعت شكوى جديدة للمحكمة الأوروبية، وهو ادّعاء ردّه القضاة في القرار المنشور الخميس.

ونص القرار الذي نشرته المحكمة الأوروبية بأن “الفترة كانت طويلة لكنّ التأخير لم يكن مفرطا خصوصا بالنظر إلى ما كان على المحك في القضية”.

وبعدها قدّمت المحكمة الدستورية التركية “تعويضا مناسبا وكافيا عن الضرر اللاحق بها”، ما يعني أن ويكيبيديا لم تعد في وضعية تسمح لها بالادعاء بأنها “ضحية”.

وفي وقت سابق قال دنيز أوناي، الخبير المتخصص بوسائل التواصل، السبت، إن تركيا حجبت موقع “ويكيبيديا” لأنها ملزمة بحماية صورتها، وبالتالي لها الحق بفرض عقوبات ضد أي سلوك سلبي.

وأضاف أوناي، أن الأمر بدأ بالجدل الدائر حول الحرب الأهلية السورية، عندما نشر موقع ويكيبيديا باللغة الإنجليزية، مقالًا مشينًا بعنوان “المشاركة الأجنبية في الحرب الأهلية السورية”، يظهر تركيا على أنها السبب الأكثر تأثيرًا لاندلاع الحرب.

وأوضح أن السلطات المختصة طالبت الموقع بإزالة المحتوى، مشيرةً أن تركيا تحارب الإرهاب منذ سنوات باعتبارها إحدى ضحاياه، وأنه لا يمكن أبدًا إظهارها أنها تساعد أو تقف إلى جانب منظمة إرهابية.

وتابع: “ومع ذلك لم تتخذ ويكيبيديا أي خطوات بشأن هذا المحتوى ولم تسفر التحذيرات عن اتفاق حتى الآن”.

وأكد أوناي أن الأمر المهم هو”موقف ويكيبيديا وليس موقف تركيا، لأن القضية كان يمكن حلها بالفعل في الأيام الأولى إذا نفذت ويكيبيديا الأمور المطلوبة لتعديل أو حل المشكلة”.

ولفت إلى أن “فرنسا هددت بسجن مؤلف بسبب مقال نشره عام 2013 عن وكالة الاستخبارات، وحذفته من ويكيبيديا”.

ومضى قائلاً: “إيران أبقت الصفحة الكردية مغلقة لفترة طويلة، وفرضت الرقابة على مئات المقالات حول المعارضة والأقليات الدينية”.

واستطرد بالقول إن روسيا قد حجبت “ويكيبيديا” بسبب مقالتين حول “القنب”، مضيفًا أن الدول لا تبقى غير مكترثة تجاه الهجوم على سياساتها أو قيمها.

وأشار إلى أن كلا من “يوتيوب” و”تويتر” واجهتا بعض العقوبات، وسرعان ما قامت كلا منهما بإجراء التغييرات اللازمة وتحقق رضا الطرفين.

وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، رفعت هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية، الحجب عن موقع الموسوعة الإلكترونية المفتوحة “ويكيبيديا”، المفروض منذ 2017.

وتم إلغاء الحجب بموجب قرار صادر عن محكمة الصلح الأولى، بالعاصمة أنقرة، في ضوء قرار عن المحكمة الدستورية.

وخلال جلستها في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2019، قضت المحكمة الدستورية بأن الحجب المفروض على “ويكيبيديا” يعد “انتهاكا لحرية التعبير”.

واستندت المحكمة الدستورية في حكمها إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمجلس الأوروبي والأمم المتحدة بشأن حرية الإنترنت والتعبير.

وأكدت المحكمة أن ويكيبيديا تضم ملايين المستخدمين وساعدت جميعهم في الوصول إلى المعلومات.

وأشارت أن المحررين المتطوعين في ويكيبيديا قد عدلوا وأزالوا العديد من المقالات، التي تتضمن معلومات عن تركيا بعد حظره في البلاد.

وذكر الحكم أن المحاكم التركية لم تشرع في أي تحقيقات أو جلسات استماع بشأن محرري المعلومات المثيرة للجدل، والتي تم حجـ.ـب الموقع الإلكتروني بسببها.

شاهد أيضاً

تعزيزات روسية تقابلها استعدادات تركية متقدمة ومصادر تكشـ.ـف عن السيناريو الأرجح .. إليكم التفاصيل في اول تعليق

تحدثت مصادر صحفية وإعلامية عن مؤشرات تدل على اقتراب موعد تنفيذ تركيا لعمليتها العسكـ.ـرية ضد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *