الرئيسية / منوعات / مدينة ضخمة للغاية كلف بناؤها مليارات الدولارات وتتسع لمليون شخص ولم يسكنها أحد فتحولت إلى مدينة أشـ.ـباح.. ستنصدم عند معرفة السبب!!

مدينة ضخمة للغاية كلف بناؤها مليارات الدولارات وتتسع لمليون شخص ولم يسكنها أحد فتحولت إلى مدينة أشـ.ـباح.. ستنصدم عند معرفة السبب!!

مدينة ضخمة للغاية كلف بناؤها مليارات الدولارات وتتسع لمليون شخص ولم يسكنها أحد فتحولت إلى مدينة أشباح.. ما هو السبب؟

|| الفيديو في نهاية المقال ||

تتواجد في أنحاء الصين عشرات المدن الجديدة المشيدة بالكامل، تحتضن المباني السكنية الشاهقة ومراكز التسوق الضخمة المقلّدة بتصرف من أوروبا

والولايات المتحدة، بالإضافة إلى شبكات الطرق المترامية الأطراف، كما تتزين ساحاتها ببحيرات المياه والحدائق والأضواء. غير أنّ أحدًا من البشر لا يسكنها!

مدن الأشباح

بُني ما يقرب من 50 من هذه المواقع للسكان الذين لم يأتوا إليها أبدًا، ولهذا السبب يطلق عليها “مدن أشباح”. وتضم ما يصل إلى 65 مليون شقة فارغة تنتظر من يسكنها.

اقرأ/ي أيضًا: طريق الحرير الجديد.. صفقة القرن الصينية

والسبب هو أن ملاك العقار والمضاربين والمستثمرين، يرغبون في بيعها بأسعار مرتفعة جدًا، بحيث تفوق تكلفة شراء الشقة الواحدة تكلفتها في مدن الرفاه مثل سيدني وملبورن، ولدى هؤلاء ما يكفي من الصبر لانتظار اليوم الموعود الذي تنتعش فيه سوق العقارات!

وعادة ما يتم بناء هذه المدن الجديدة في ضواحي الحواضر القائمة. والشركات المملوكة للدولة مع الشركات الخاصة هي من تنفذ هذه المشاريع، في انتظار صعود سوق العقار.

ويوضح داني مكماهون مؤلف كتاب “سور الصين العظيم للديون”، سر استمرار مشاريع بناء المدن الجديدة في الصين ، التي يبدو أنها بنيت من أجل لا أحد،

قائلًا: “هذه الظاهرة كانت مدفوعة إلى حد كبير بتفاقم الديون الذي بدأ بالفعل في الارتفاع بعد الأزمة المالية العالمية”.

وأضاف: “إن شركات تطوير العقارات الخاصة ستقوم ببناء مساكن في الأماكن التي ينتهي بها المطاف إلى أن تصبح مدنًا أشـ.ـباحًا، لأنها تؤمن بقدرة سوق

العقارات الصينية على الصعود والارتفاع”.

مدن الأشـ.ـباح عبء أم حل؟

تضيف مدن الأشباح هذه عبئا زائدًا على اقتصاد الصين، حيث تتعمق أزمة سوق العقارات الصينية وتتراكم الديون، بعد أن كان المضاربون يراهنون على

استمرار أوقات السعد، والآن أصبحوا مصدومين تحت ملايين الدولارات من القروض.

وتسعى الصين إلى تجاوز هذا التباطؤ الاقتصادي، من خلال بناء المزيد من البنى التحتية، وتحفيز سوق العقارات، غير أن الأزمة تتفاقم بعد الصراع التجاري مع الولايات المتحدة.

لكن الأسوأ هو أن الاحتفاظ بإمدادات كبيرة من الشقق الجديدة خارج السوق، يخلق نقصًا كبيرًا في المساكن، ما يدفع أسعار المنازل “المستعملة” إلى

الصعود من أي وقت مضى. الأمر الذي يجعل من الصعب للغاية على الصينيين شراء منزل وتشكيل أسرة، خاصة بالنسبة للشباب، وهذا يمكن أن يفسر

سبب انخفاض معدلات الزواج في الصين إلى ما يقرب من 30٪ في السنوات الخمس الأخيرة.

ومن ثمّة، فمن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الكبير في معدلات الزواج إلى تفاقم مشكلة الصين الديموغرافية، وسيؤدي ذلك إلى انخفاض معدلات المواليد،

وتقلص قوة العمل، وزيادة إعالة المتقاعدين، وهذه أخبار ليست سارة لمستقبل الصين وأسواقها المالية.

ولكن ليست كل “مدن الأشباح” تبقى كذلك طوال الوقت، “فالكثير من هذه المدن التي كانت توصف بمدن الأشباح قبل 10 سنوات، أصبحت الآن مدنًا

مأهولة صاخبة بالسكان”، يقول وايد شيبرد مؤلف كتاب “مدن الأشباح في الصين”، الذي كان يوثق نشوء مدن الأشباح منذ أن تعثر لأول مرة في مدينة

شاغرة مترامية الأطراف في عام 2006.

ويرى شيبرد أن مدن الأشباح هذه، هي ببساطة في مرحلة بين البناء والسكن، وعلى عكس العديد من المدن في أنحاء العالم، حيث تتزايد أعداد السكان باستمرار ومتطلباتهم

تاركة مخططي المدن في حيرة لإيجاد طرق جديدة للتعامل مع الاختناقات المرورية والطلب المتزايد على المساحة؛ توفر هذه المدن الجديدة حلًا متقدمًا للاكتظاظ السكاني الحضري في الصين، “الأمر أشبه بشراء بذلة ذات حجم أوسع لصبي ينمو سريعًا”، على حد تعبير شيبرد.

للصين مشكلاتها الخاصة مع التسميات، فقد قامت بتسمية منطقة منغوليا الداخلية بهذا الاسم ليس لأنها جزء داخلي من منغوليا بل لأنها جزء خارجي من الصين، وبالمثل مدينة (أوردوس) التي سميت بهذا الاسم ليس لأنها مدينة إنما منطقة إدارية، و(دونغ شنغ) هي المنطقة المدنية الرئيسية في (أوردوس).

أوردوس) هي واحدة من أغنى مناطق الصين لكونها تحتوي على احتياطيات هائلة من الفحم والغاز الطبيعي، وقد كانت منطقة (دونغ شنغ) فيها منطقة مزدهرة ومكتظة بالسكان إلى غاية سنة 2003 حينما فكرت الحكومة الصينية في بناء مدينة ضخمة للغاية وفي وسط صحراء (غوبي) على بعد 16 ميلًا من (دونغ تشنغ).

وكان ذلك ما فعلوه بالضبط، حيث بدأ العمل على إنشاء منطقة حضرية جديدة وهائلة سميت بمنطقة (كانغباشي)، وهي منطقة جميلة تم بناؤها لتتسع لمليون نسمة، مع عدد هائل من المباني والشقق الفاخرة.

كانت المشكلة الوحيدة في كل هذه المباني الجميلة هي عدم حضور أحد ليسكنها، ولفهم كيف انتهى الأمر بالصين مع مدينة ضخمة متلألئة ومتقنة لكنها فارغة، هناك ثلاثة أسباب رئيسية تحتاج إلى فهمها:

1- رغبة الصين الهستيرية في التوسع
الشيء الأول هو الدفع المستمر من قبل الحكومة الصينية بهدف التوسع، فقد أمضت الصين عقودًا تحاول أن تصبح أكثر مدنيةً، فقد كانوا يحاولون الابتعاد عن ماضيهم الزراعي، وجعل المزيد من الناس يعيشون في المدن.

وعلى الرغم من أن الصين تُدار الآن من قبل حكومة شيوعية، فإن هذا أمر من السهل نسيانه في بعض الأحيان في ظل كل المظاهر الرأسمالية الموجودة هناك، ومع ذلك لا يزال الحزب الشيوعي من يرسم المخططات الاقتصادية للصين.

هذا يعني أنه على عكس الولايات المتحدة حيث تخضع اتجاهات العقارات بشكل شبه حصري للسوق الحرة، في الصين يتم التخطيط بشكل أكبر للعقارات، بحيث يمكن للحكومة التخطيط لبناء مدينة ضخمة، وتوجيه مواردها نحو تحقيق ذلك.

2- هاجـ.ـس الناتج المحلي

الشيء الثاني هي أن الحكومة الصينية تريد أن ترى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي العام يتضخم عامًا تلو آخر، حيث يبدو أن الشغل الشاغل في الحكومة الشيوعية الصينية هو رؤية الاقتصاد يمنو شيئًا فشيئا ليتحول ربما إلى أكبر اقتصاد في العالم.

أظهرت الصين نجاحًا هائلاً في نمو الناتج الإجمالي المحلي، غير أنها كانت أحيانًا تدفع بالأشياء إلى الأمام بطريقة غير طبيعية ومدروسة.

إحدى الطرق التي تعزز بها الصين اقتصادها هي الحفاظ على مجال العقارات نشيطًا للغاية. في الواقع، تشير بعض التقديرات إلى أن التطوير العقاري يمثل

20-30٪ من الاقتصاد بأكمله. من الإحصائيات التي يُستشهد بها غالبًا أنه في فترة ثلاث سنوات من 2011 إلى 2013، سكبت الصين من الإسمنت أكثر مما

فعلت الولايات المتحدة خلال القرن الواحد والعشرين بأكمله.

3- العقارات، استثمار الطبقة الوسطى الصينية الوحيد

الشيء الثالث الذي يجب أن تفهمه هو أن الطبقة الوسطى الصينية الناشئة ليس لديها الكثير من فرص الاستثمار. على عكس الولايات المتحدة، حيث يمكن لأي شخص تقريبًا المضي قدمًا والاستثمار في أي مجال يرغب في الاستثمار فيه

من الصعب جدًا على المواطنين الصينيين الاستثمار في الأسواق الخارجية، كما أن سوق الأسهم الصيني متقلب للغاية.

لذلك، عندما بدأت الصين في السماح بملكية المنازل الخاصة في عام 1998، أصبحت العقارات هي الطريقة الرئيسية التي يمكن أن يستثمر فيها الصينيون

من الطبقة المتوسطة، وهذا ما أدى إلى أحد أكثر الأشياء الرائعة في هذه المدينة المهجورة: كل هذه المباني السكنية الفارغة التي تراها ليست إخفاقات

حقًا، على الأقل بالنسبة للمطورين، لأن جميع الشقق تقريبًا تم بيعها لأشخاص لا يريدون العيش هناك، إنما الاستثمار في العقارات.

ما حدث إذن بسيط جدًا: أرادت الحكومة الصينية بناء عقارات، لذلك كانت على استعداد لتشجيع هذا المخطط من خلال قروض يمكن الحصول عليها بسهولة

بالنسبة للمطورين، وكان المطورون على استعداد لبناء مدن لأن القروض كانت سهلة للحصول عليها

وكانوا يتوقعون أن يكونوا قادرين على بيع الشقق للطبقة الوسطى الصينية بسهولة، وكان الصينيون من الطبقة الوسطى على استعداد لشراء هذه الشقق

كاستثمارات، لأنها طريقتهم الحقيقية الوحيدة للاستثمار، ولطالما زادت قيمة سوق العقارات الصيني تاريخيًا.

شاهد أيضاً

” شمشون النووي” خطة إسرائـ.ـيل لضـ.ـرب القاهرة ودمشق بالقنـ.ـابل الـ.ـذرية..متى وكيف وأين .. إليكم التفاصيل في اول تعليق

“خيار شمشون” النـ.ـووي ما زال يعبر عن نظرية الردع الإسرائـ.ـيلية الافتراضية ، المرتبطة بعمـ.ـليات الانتقام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *