Uncategorized

من الأدب الإنجليزي والترجمة إلى أشهر طباخ في العالم العربي ..قصة نجاح الشيف أبو جوليا المرح صاحب الوجه البشوش (فيديو)

لم تعد وسائل التواصل مجرد هدف للتسلية ومشاهدة المحـ.ـتوى المرئي وإضـ.ـاعة الوقت، بل باتت الآن منصة لصـ.ـناعة المـ.ـحتوى المميز وتحقـ.ـيق الشهرة وتلبية الطموحات الدفـ.ـينة.

وبما أن الطعام يستـ.ـحوذ على اهتمام كل بيت استـ.ـغل هذا الشاب المند.فع والملقب “بأبو جوليا” فرصة الإغلاق الشامل في مكان إقامته الحالي بريطانية, واستطاع أن يغير حياته تماما وأن يخلق لنفسه مشـ.ـروعاً مميزاً عبر من خلاله عن هواياته الدفـ.ـينة, بل استطاع وبزمن قياسي أن يستـ.ـحوذ على بطون الملايين حول العالم بوصفاته السـ.ـاحرة وأسلوبه اللطيف الممزوج بالعفوية والمرح معاً.

مجرد هواية ثم شهرة عالمية.. ثم ابتسامة لا تفارقه

حيث نجح الشاب في تحقيق مشاهدات مليونية على منصات التواصل الاجتماعي، بتقديمه طرق طبخ متنوعة وفريدة وأن يجذب إليه جمهور لا بأس من خلال أسلوبه الشيق والمرح والممتع .

كما استطاع أبو جوليا خلق فرص لنفسه حتى يمكنه تجاوزها، للتعرف على العالم خارج قطـ.ـاع غـ.ـزة الذي عاش فيه 27 عاما من حياته، دون أن يغادره ولو لمرة واحدة.

لندن- وجد طريقه بين جمهور التواصل الاجتماعي بعفويته ومحتواه المميز، ووضع لمساته بخفة في وصفات طبخ تقليدية ليخرجها في صورة جديدة مبتكرة، حتى وصل عدد متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة إلى 7 ملايين متابع، وخلال عام واحد حقق ما يقرب من 600 ملـ.ـيون مشـ.ـاهدة لحلقاته عبر فيسبوك ومنصات الأخرى، ليصبح أشهر شيف عربي على منصة فيسبوك.

وصف نفسه بالمرح والمحب للحياة، وحبّا في اسم “جوليا”، كنى محمد اسبيتة نفسه: “أبو جوليا”.

حبايبنا اللزم ..هلقيت رح دوقها

درس الأدب الإنجليزي، وعمل في الترجمة والتدقيق اللغـ.ـوي والتحـ.ـرير، إضافة إلى المشـ.ـاريع التنـ.ـموية. وبالرغم من الظروف القـ.ـاسية التي عاشها في قطـ.ـاع غـ.ـزة، فإنه استطاع خلق فرص لنفسه حتى يمكنه تجـ.ـاوزها للتعرف على العالم خارج القطـ.ـاع الذي عاش فيه 27 عاما من حياته دون أن يغادره فيها.

يحكي أبو جوليا للجزيرة نت: خلال فترة مراهقـ.ـتي وشبابي، عملت مع والدي في مهنة الحـ.ـدادة لأكثر من 12 عاما، واضطـ.ـررت للطبخ في الصغر للمساعدة في البيت بحكم كوني الابن الأكبر في فترة مـ.ـرض والدتي، ولتخفـ.ـيف الحمل عنها وعن أخواتي، حتى أصبح الطبخ شغفا يتواءم مع حبي للتجربة والاستـ.ـمتاع بالأكل لأقصى حد مع الأهل والأصحاب وبمفردي أيضا، ثم انتقلت للعيش في لندن منذ 4 سنوات.

يتذوق وجباته بطريقة ملفتة

أشار أبو جوليا إلى أن تقديم المحـ.ـتوى عبر منصات التواصل جاء دون تخطيط مسبق، وذلك “عندما تمكنت من تعليم نفسي بعض المهارات على برامج تحرير الفيديو، خاصة في وقت الإغلاق الطويل في لندن بسبب الجائـ.ـحة.

ويضيف “هذه الفترة أعطتني الوقت لبلورة حضوري المستجدّ والعفوي على منصات التواصل الاجتماعي، كمحب للأكل، وشارح لطرق الطبخ، وصاحب نفَس طيب، يشارك متعته مع العالم على شكل محتوى شيق”.

وجاءت عبارة “حبايبنا اللزم” التي يشتهر بها أبو جوليا أيضا بدون تخطيط، فهي شـ.ـائعة بين الشباب والأصحاب في غـ.ـزة، وتجري على لسانه بشكل طبيعي، من باب التودد للشخص المقابل وتسهيل الكلام معه وكسـ.ـر أي جمود في اللقاء، فكلمة “اللزم” تعني المقرب والعزيز، وكلها احترام للآخر.

التبولة والمنسف وانتقادات الجمهور التي لا تنتهي ..تعالي ذوقي يامرتي

عن أشهر البلاد العربية متابعة لأبو جوليا، قال “هناك اختلافات بين المتابعين بحسب المنصة الإلكترونية، لكنهم بشكل عام من كل الدول، وأكثر المتابعين من مـ.ـصر والأردن وفلسـ.ـطين والعـ.ـراق”.

ويتابع: تأتي المشاركات والصور التي تسعدني من المتابعين من كل دول العالم، ولا أبالغ لو قلت كل الدول حرفيا. فالكثير من المشاركات تكون من الدول المتصدرة من حيث عدد المتابعين، ولكن أيضا تصلني بعضها من أفراد الجاليات العربية المقيمة في دول نائية.

وعلى الرغم من معرفة جمهور أبو جوليا بطريقته المبتكرة في طبخ الأكلات، فإن بعض وصفاته لاقت هجـ.ـوما وانتـ.ـقادات من قبل بعض متابعيه، حيث قال إن وصفة التبولة اللبنانية لاقت انتقـ.ـادات لاذ.عة من الجمهور اللبناني الذي لم يتقبل أي تعديل أو إضافة ولو بسيطة على الوصفة، مع أن التغيير من طرفي كان بناء على تفضيل شخصي، ولم أدّع أنه أساسي في الوصفة التقليدية.

وتابع، كذلك وصفة المنسـ.ـف، فالشعب الأردني حريص جدا على حفظ المنسف، ويهــ.ـاجم بقـ.ـوة أي حـ.ـياد عن الوصفة التقليدية المتعارف عليها، مع أن تفاصيل المنسـ.ـف تتفاوت حتى داخل الأردن.

يؤكد أبو جوليا على أهمية الأكلات التقليدية في هوية البلدان وثقافتها، ويضيف أن الوصفات التقليدية محفوظة ولها أهميتها في الذاكرة المجتمعية والإرث الثقافي ويجب توثيقها وتناقلها بين الأجيال، حيث نشرت وصفات تقليدية من هذا النوع. ولكن في المقابل، من المهم جدا وجود مرونة للاستمتاع بالأكل بحسب الظروف المتاحة.

ويقول: في ظـ.ـروف الغربة، قد نضـ.ـطر لتعديل بعض المكونات للتحايل على عدم وجود العناصر الأصلية في الأسواق الغربية، وهناك أيضا فئات كثيرة من الناس تعـ.ـاني من حسـ.ـاسيات غذائية أو من مشـ.ـاكل صحية تمنـ.ـعها من استـ.ـهلاك مكونات معينة.

فضلا عن أن الإنسان بطبيعته يحب التغيير والتجريب، ومن الضـ.ـروري الابتكار في الأكلات وتقديمها بأشكال جديد ونكهات غير معهودة للاستمتاع بها بعيدا عن الضـ.ـجر والمـ.ـلل. فالاستـ.ـمتاع بالأكل مهم جدا حتى نقدره، ونشعر بالامتنان لوجوده، وبالفخر لمشاركته مع الناس من حولنا، العرب والأجانب. ولكل الأسباب السابقة، التجديد المعقول ضروري، بحسب أبو جوليا.

“أم جوليا” وراء الكاميرا
وعن دور زوجته معه ومساندتها له، يحكي أبو جوليا: أحيانا تساعدني زوجتي في تصوير الفيديوهات والقصص اليومية المصورة (ستوريز) على منصات التواصل الاجتماعي، وفي أي مهام جانبية أحتاج إليها، لكنها لا تتد.خل في صنع المحـ.ـتوى وطريقة عرضه، لأن عندي تصوّري الخـ.ـاص لبناء المحتوى وتسلسل مشاهده وحبكته بشكل عام.

واحتراما لرغبة زوجتي -يتابع أبو جوليا- فهي لا تشاركني الظهور في الفيديوهات التي أنشرها، أما في حياتنا اليومية، فنتشارك الطبخ بين أكلاتي المعدّة للجمهور وأكلاتها الصحية، وبين تجربة الأكلات الجديدة عند الخروج معا.

فالأمر الذي لا أنافسـ.ـها فيه، قدرتها على تنظـ.ـيم نزهات لنا في أماكن جميلة في لندن وبريطانيا، وعادة ما أشارك لقطات من هذه الجولات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما لاقى استحسان المتابعين وإعجابهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى