close
Uncategorized

شاب يحب فتاة عمرها سبع سنوات الجزء الثاني

طرقت الباب على استحياء..
فخرج أخوها خالد ..

ثم خرجت أمه من بعده ..
وقالت عندما شاهدتني ..

يا إلهي .. لقد حضر ..
وقد وصفتك كما أنت تماما ..

ثم أجهشت في البكاء ..
علمت حينها أن شيئا قد حصل ..

ولكني لا أعلم ما هو ؟!
عندما هدأت الأم

سألتها ماذا حصل؟؟
اجيبيني أرجوك ..

قالت لي : لقد ماتت أسماء ..
وقبل وفاتها …

قالت لي: سيحضر أحدهم للسؤال عني فأعطيه هذا
وعندما سألتها من يكون ..

قالت أعلم أنه سيأتي .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟
أعطيه هذه القطعة ..

فسالت أمها: ماذا حصل؟؟
فقالت لي: توفيت أسماء ..

في إحدى الليالي أحست ابنتي بحرارة وإعياء شديدين ..
فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة ..

فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه …
فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة ..

وكانت حالتها تزداد سوءا.
فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى ..

فعدت إلى المنزل ..
لكي أضع لها الكمادات ..

ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي ..
ثم أجهشت في بكاء مرير ..

لقد ماتت .. ماتت أسماء ..
لا اعلم لماذا خانتني دموعي ..

نعم لقد خانتني ..
لأني لم استطع البكاء ..

لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ..
لا أعلم كيف أصف شعوري ..

لا أستطيع وصفه لا أستطيع ..
خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم أعد إلى مسكني …

بل أخذت اذرع الشارع ..
فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه أم أسماء ..

فتحته … فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ..
وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك …

وامتزجت بقطرات دم متخثرة …
يا إلهي …

لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة …
وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ..
كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ..

كانت أصدق كلمة حب في حياتي ..
لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى