close
Uncategorized

قصة في غاية الروعة الجنة لي والنار لك

ﺣﺎﻓﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺮﻛّـﺎﺏ ﻛـﺎﻧﺖ ﻣﺴﺎﻓﺮﺓ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﺮّﺓ ﺗﻐﻴّﺮ ﺍﻟﻄﻘﺲ ، ﺃﻣﻄﺎﺭ ﻏﺰﻳﺮﺓ ﻭ ﺭﻋﺪ ﻭ ﺑﺮﻕ ..
ﻻﺣﻆ ﺍﻟﺮﻛّـﺎﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻳﺒﺪﻭ ﻭ ﻛـﺄﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ، ﺛﻢ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻜـﺎﻥ ﺁﺧﺮ ..

ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ،
ﺃﻭﻗﻒ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻗﺪﻣًﺎ ﻣﻦ ﺷﺠﺮﺓ ..

ﻭ ﻗﺎﻝ :
” ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺷﺨﺺ ﻛُـﺘﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﻛـﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺳﻴﻘﺘﻠﻮﻥ ؛ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻦ ﻛـﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺬﻫـﺐ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ، ﻳﻠﻤﺲ ﺟﺬﻉ

ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻫـﻨﺎ ، ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻛُـﺘﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺳﻴﻠﺘﻘﻄﻪ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻭ ﻳﻤﻮﺕ ﺃﻣﺎ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻓﺴﻴﻨﺠﻮﻥ “
ﺃُﺟﺒﺮ ﺍﻟﺮﺍﻛـﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻫـﺎﺏ ﻭ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ،

ﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺾ ﻭ ﺫﻫـﺐ ﻭ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ .. ﻗﻔﺰ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ ﺃﻱ ﺳﻮﺀ ﻭ ﺑﻘﻲ ﺣﻴّﺎً ..
ﻭ ﻫـﻜـﺬﺍ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺮﻛّـﺎﺏ ﺇﻻ ﻭﺍﺣﺪﺍً ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﻛـﺐ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺭﺷﻘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻣﺘﻬـﻤﺔ !!

ﻛـﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺍﻛـﺐ ﺧﺎﺋﻔﺎً ﺟﺪﺍً ﻣﻤﺎﻧﻌﺎً ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﺭﻏﻤﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻟﻠﻤﺲ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﺑﻬـﻠﻊ ﺷﺪﻳﺪ ..
ﺧﻄﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭ ﻟﻤﺲ ﺟﺬﻋﻬـﺎ ﻭ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺭﻋﺪ ﺷﺪﻳﺪ ﺟﺪﺍً ﻭ ﺑﺮﻕ ﻫـﺒﻂ ﻭ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ..
ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻛـﻞ ﺭﻛّـﺎﺑﻬـﺎ ..

ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻟﻢ ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞُ ﺑﺴﺒﺐ ﻫـﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﺍﻷﺧﻴﺮ !!!!
ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ :

ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺃﻣﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻭ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻋﺎﺋﻬﻢ ﻭ ﺗﻀﺮﻋﻬﻢ ﻭ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ،.
ﺇﻧﻨﺎ ﻛﻠﻨﺎ ﻣﺬﻧﺒﻮﻥ ﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻧﺴﺊ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ

ﻭ ﻧﻈﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻗﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ..
ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻭ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﻛﺐ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺑﻼﺋﻬﻢ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻧﺐ ، ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺄ !!!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى