close
Uncategorized

قرية السحاحير. الجزء الأول

اسمي خالد، شغال في فندق مشهور في القاهرة، واتبلغت من مديري امبارح اني اتنقلت لنفس الفندق اللي في العين الة.. حضرت نفسي للسفر وبلغت أهلي، وعلى بعد العصر ركبت عربيتى واخدت طريق الة، مشيت ووانا في الطريق الشمس غابت والليل ليل.

كان فاضلي ساعة تقريبا واوصل، ولو متعرفش طريق العين الة ففي قبلها طريق ما بين جبلين، لازم اعدي منه علشان اكمل على العين الة، وهناك بالظبط لقيت حد واقف عند الجبل وكان ماسك فانوس ف ايده، هديت سرعة العربية وكنت مستغرب لما شفته؛ لإن مش طبيعي ان واحد يقف في المكان ده لإن مفيش بيوت ولا إة،

قلت يمكن يكون محتاج حاجة أو اخده في طريقي وانا ماشي.. وقفت بالعربية ونزلت له.. كان شاب لابس جلابية لونها أسود، سألته لو كان محتاج حاجة؟ فقالي إن عربيته عطلت ومافيش اي مكان هنا يشوف العطل.

قلت له ييجي معايا واوصله.. فقالي انه هينزل قريب.. ركب معايا العربية وطول الطريق مكنش بيفتح بقه بحرف.. فضلنا ماشيين لحد ما قالي ادخل في طريق جانبي، سألته ليه ادخل في الطريق دا، فرد وقالي ان بيته هناك..

دخلت في الطريق ده والغريب ان مكنش فيه ولا بيت.. صحرا قدامنا ومافيش اي إضاءة فضلنا ماشيين يجي نص ساعه وهنا بدأت تظهر لي معالم قرية.. بيوت كتير جنب ب وقريت يافطه مكتوب عليها ( قرية السحاحير)، الاسم كان غريب جدا عليا، عمري ما سمعت باسم القرية دي..

دخلت القرية وكانت البيوت جنب ب وكلها بيوت بسيطة جدا.. بيوت من الطين وحجمها صغير.. زي العشش بس مبنية بالطين.. سألته لما استغربت من شكل البيوت واسم القرية الغريب:
– انا اول مره اسمع اسم القرية دي؟
=رد وقالي: قلقش يا استاذ، قريتنا أهلها غلابة والنهاردة هتبات معايا لحد الصبح وتبقى تكمل طريقك ف النور احسن..
-قولتله: معلش مش هقدر انا هوصلك البيت وهرجع لطريقي.. انا خلاص قربت أوصل للعين الة.. وكمان لازم أوصل بدري لإن الصبح ورايا شغل ومش هينفع اتأخر

­أصر اني ابات معاه لحد الصبح ومقدرتش افلت منه، لإني كمان بقلق من السواقة بالليل، وافقت بإني هقعد للصبح وبكرة ابقى اخد طريقي.. دخلنا بيت من البيوت.. كل البيوت كانت شبه ب.. من الطين.. وبيبنها من الخشب القديم.. كل البيبان مقفوله ومفيش حد ف الشارع.. قلت اكيد الناس .. هو لاحظ اني عمال اتلفت حواليا كتير.. ف لقيته حط ايده ع كتفي.. وهنا حسيت بسة! لسعة سة حسيت بيها وخلت كله يقشعر! بصراحة خفت جدا وحسيت ان ف حاجة مش طبيعية!
– مالك خايف من ايه، متقلقش احنا ناس غلابة وهتتبسط معانا.. شوية هتلاقي القرية دي بتعج بالناس.. تعالى ارتاح لك شوية وناكل لقمة مع ب وهعرفك ع القرية بتاعتنا…

­دخلت معاه.. كان البيت غريب جدا من جوه؟ البيت من بره تحسه صغير بس لما دخلته لقيت ساحة كبيرة وكذا اوضة جنب ب! دخلنا لاوضة من الاوض.. وبعدها الشاب اللي معايا واللي لسه معرفتش اسمه لحد دلوقتي قالي اني ارتاح شوية ع ما يحضر لي الاكل.. خرج وانا فضلت واقف خايف وقلقان.. مش مطمن خالص للوضع وحاسس ان فيه حاجة غلط ايه هي معرفش؟ شوية لقيته جاي معاه صينية عليها أكل.. حطها ع الارض وقالي اقعد آكل.. قعدت.. الصينية كان فيها لحمة بس… بس استغربت من حجم المة كانت كبيرة! وحتت اللحمة نفسها كبيرة.. مركزتش كتير وقعدت اكل.. الاكل كان طعمه مميز جدا وطعم اللحمة في بوقي كان حلو جدا.. حلوة بطريقة خلتني اكل خمس حتت! هو كان ب عليا ومبتسم.. اكلت لحد ما ش ولما خلصت سالني لو الاكل عجبني؟ قلتله طبعا عجبني جدا وقلتله ان طعم اللحمة حلو جدا…

هنا بدأ يعرفني ع نفسه وعرفت ان اسمه ” حارم” الإسم كان غريب جدا اسم مسمعتوش قبل كده؟! مركزتش قلت عادي ياما أسماء غريبة بنسمعها كل يوم… وبدأ يحكي لي ان اهل قريته طيبين جدا وبيحبوا جدا الضيوف واي ضيف ييجي لازم يكرموه جدا…

وحكالي ان ف كبير للقرية وبيسموه كبير السحاحير! قالي انه هيعرفني عليه دلوقتي… خرجت معاه بره للقرية.. المرة دي لقيت ناس كتير ف الشارع.. اطفال وستات وعواجيز.. العواجيز بذات كانوا ملمومين حوالين وعمالين يلفوا حواليها وينطقو كلام غريب جدا! كلام مش فاهم منه حرف! وكان في م كتير جدا.. حجم الم كبير بشكل غريب…

كان في مجموعة تانية من العواجيز هما اللي حوالين الم ده عمالين يدقو فيه وبعدها الم ده يتحول لبودرة، هنا وقفني “حارم” وقال لازم تشرب المشروب الرسمي لقريتنا، قرية “السحاحير” وقفت شوية جنب عجوز كان بيحطلي شوية بودرة ف كوباية خشب محفور فيها كل مش فاهمها..
حط البودرة دي ف الكوباية وبعدها حط فيها حاجة لونها احمر، ومد ايده عشان اخدها! انا قلقت بس “حارم” قالي لازم تشرب عشان لو رفضت هيعتبرها إهانة كبيرة ليه! اخدت الكوباية وشربت.. الطعم في بوقي كان طعم مختلف مش قادر اوصفه بس كان حلو…

بعد ما شربته مشينا لحد ما وقف عند بيت مميز جدا.. كان أكبر بيت في القرية هو اه من الطين بس هو البيت الوحيد اللي مساحته من بره كبير

كان واقف حواليه عواجيز برضه حوالين كانو بيسجدولها! استغربت من

حارم حس بكده فقالي:
– دول اتباع كبير السحاحير ودي طقوسهم صلاة خاصة، عشان من معتقدات قريتنا ان ف ارواح شريرة بتظهر بليل بالقرية وبتاكل الأطفال… فهما بيصلوا عشان يمنعوا الارواح دي انها تظهر!

حرفيا بدأت اخاف وقلت ل حارم ده اني عايز ارجع النهاردة مش هستنى لبكرة!

قالي ماينفعش، انت خلاص دخلت قريتنا وطالما دخلت يبقى لازم تاخد واجبك الأول.

خوفت من طريقة كلامه اللي كانت صارمة وفيها تهديد! عشان كده سكتت ودخلت معاه لبيت كبير السحاحير!

­كان عجوز قاعد جنب وحواليه أطفال كتير وكان بيعمل حاجات غريبة! زي انه كان ماسك كتاب بيقرا منه كلام غريب جدا ع طفل من الأطفال وحاطت ايده ع راس الطفل.. لما كان بينطق كلامه الغريب الطفل عينه كانت بتسود ويبدأ يخرج أصوات كتير! حرفيا دي طقوس سحر أسود!

قالي حارم: دول أطفال ممسوسين من الملاعين.. وكبيرنا بيخرج من أجسامهم الشر!

فضلنا واقفين لحد ما العجوز ده خلص طقوسه الغريبة ع الأطفال دي ومشيوا.. لاحظت ان في طفلة كانت بتبصلي اوي؟ حسيت انها عايزة تقولي حاجة! البنت دي مخرجتش مع الأطفال.. هي دخلت اوضة وقفلت ع نفسها.. فهنا عرفت ان هي من أهل البيت… بس معرفش ليه هي كانت بتبصلي بالطريقة دي؟! المهم العجوز أو كبير السحاحير لقيته بيقولي بصوت هادئ جدا وف نفس الوقت كان فيه رهبة حسيت بيها:
– أهلًا بيك يا خالد في قريتنا.. هتنبسط جدا معانا، اليوم اللي هتقضيه في بيت كبير السحاحير.. محدش اخد قبلك الشرف ده بس انت عشان ضيف وضيف مميز كمان ف هتقضي يومك هنا والصبح ه معاك ابني حارم يوصلك لمكان ما انت رايح!

استغربت لما عرفت إن العجوز ده ابو حارم! وكمان عرف اسمي ن، لسه حارم معرفوش عليا ولا انا قلت له ع اسمي! كمان حارم ليه قاعد في البيت الصغير اللي هو قاعد فيه ده؟ هنا لقيت العجوز زي ما يكون قرأ أفكاري فقالي:
– مش قلت لك المكان ده مش اي حد بيدخله غير المميزين بس؟ حارم ابني بس مش مسموح ليه يفضل هنا كتير..

بص لحارم ووجه له الكلام:
– امشي انت يا حارم.. وسيب لي خالد هياخد واجبه والصبح تبقى تجيلي

مشي حارم وبقيت لوحدي انا والعجوز اللي حرفيا كنت من الخوف وانا معاه! لقيته واخدني ودخلني اوضة.. وبعدها مشي.. بس قبل ما يقفل الباب قالي:
– ارتاح لك شوية عشان لسه الليل قدامنا طويل اوي.. هعرفك ع القرية بنفسي

قفل الباب وراه وانا بقيت لوحدي.. بصيت ع الساعه لقيتها واقفه! حتى التليفون بتاعي مقفول ومش بيفتح خالص.. طلعت الشاحن وملقتش ولا فيشه احط الموبايل يشحن مع ان اصلا الموبايل مكنش فاصل شحن قبل ما ادخل القرية العجيبة دي! قعدت ع الارض لان مكنش ف سرير.. هي خيش محطوط ع الارض وبس!..

ف اللحظة دي بدأت اسمع صوت طبل كتير بره وصوت زمر غريب جدا!
وصوت كإن ناس ب جامد! ايه اللي بيحصل ده؟…يتبع

الجزء الاخير من هنا

او اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى