close
Uncategorized

أحافظُ على الصلاة وقراءة القرآن ولكن أشاهدُ الأفلام الإبا حية ما الحكم ؟

السؤال : أنا شاب عشريني مواظب على صلاتي، وأقوم لصلاة الفجر وأقرأ القرآن كل ليلة، على الأقل أختم قراءته مرة كل شهر، -ولله الحمد-.

مشكلتي هي العادة السرية والأفلام الإبا حية، خصوصا عندما أعاني من الأرق، وعندما أنتهي من خطيئتي أندم أشد الندم، وسرعان ما أتمم عبادتي لله -عز وجل-، وأستغفره سبحانه، حتى أعود لنفس الفعل مرة أخرى بعد أيام.

لا أعلم إن كنت أنا السبب أم من الشيطان أم هي النفس الأمارة بالسوء؟ إضافة إلى أنني أعاني من الخوف أو ما شابهه، وارتعاد اليدين وحتى الوجه في بعض الحالات، والركبتين عند الإحساس بالخوف.
أرجو النصح والإفادة مع تحياتي وشكري لكم.

سؤال ورد على موقع إسلام ويب جاءت الإجابة عليه كالآتى :
بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
نرحب بك ونهنئك على قيام الليل، وعلى صلاة الفجر، ونتمنى أن تعيش معاني هذه العبادات، وتراقب رب الأرض والسموات، ونؤكد لك أن مشاهدة الأفلام الإباحية هو رأس المصائب، فكل الحوادث مبدأها من النظر، ومعظم النار من مستصغر الشرر، كم نظرة فعلت في نفس فاعلها فعل السهام بلا قوسٍ ولا وتر، يسر ناظره ما ضرَّ خاطره، لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر.

الله يقول: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} هذه نتيجة طبيعية، وبعد ذلك ثمرة ذلك {ذلك أزكى لهم} ثم يأتي التهديد للعابثين {إن الله خبيرٌ بما يصنعون}.

فيا مَن يُشاهد الأفلام هذه من ذنوب الخلوات، وأسوأ الناس مَن إذا خلا بمحارم الله انتهكوها، ثم عليك بعد ذلك أن تتذكر الثمار المرة، ممارسة تلك العادة السيئة، ونحن نعتقد أن الأمر بيدك، وأن الذي ملك إرادة يصلي بها في الليل ويصلي بها صلاة الفجر يستطيع أن يهجر هذه المعاصي، فاستعن بالله -تبارك وتعالى-، وابتعد عن كل أمر يُغضب الله -تبارك وتعالى-، واعلم أن الطاعة تجلب الأمن والطمأنينة، كما أن المعصية تجلب الخوف، وتجلب الذعر، وتجلب الضعف، وتجلب البلادة، وتُورث الخذلان -والعياذ بالله-، قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}.

أنت -ولله الحمد- ممن أبصر الطريق الذي يُرضي الله، بل أنت ممن وجد حلاوة ذلك، بل أنت من أصحاب العزائم، والدليل هو قيام الليل وصلاة الفجر في وقتها، وهي من أثقل الصلوات على المنافقين، ولو يعلمون ما فيها وما في العشاء لأتوهما ولو حبوًا.

أنت تجاوزت هذه الأمور، فعليك أن تغض البصر، وأن تبتعد عن كل ما يُثير الشهوة، وحاول أن تتخلص من المواقع السيئة والأرقام التي تذكرك بالمعاصي، واشغل نفسك بما يُرضي الله قبل أن تشغلك النفس بالمعاصي، وغض البصر، وابتعد عن مشاهدة الأفلام السيئة فإنها أسوأ من مشاهدة النساء في الطرقات، لأن النت يستطيع الإنسان أن يعيد المقطع ويتأمل ويتدبر فيه، بخلاف النظر في الشوارع فإن الإنسان يستحي (أحيانًا) إذا كان خوفه من الله قليلاً، فإنه قد يخاف ويستحي من نظرات الناس إليه.

إن الله أمرنا بغض البصر عن النساء في الشوارع وفي المجلات، وفي المواقع، وعن كل موقف ومشهد يمكن أن يُثير الإنسان.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد، وأرجو أن تستفيد من إجابة الدكتور المختص، ونسأل الله لنا ولك الهداية.

انتهت إجابة المستشار التربوي الشيخ الدكتور: أحمد الفرجابي، وتليها إجابة الدكتور النفسي محمد عبد العليم للإجابة على بقية السؤال:

من الواضح أن عناصر الخير والشر تتصارع في داخلك، وهذا نابت من هشاشة نفسية، وشخصيتك قد تكون أيضًا غير متوازية الأبعاد، لا أقول إنها مضطربة، لكن قطعًا يوجد شيئ من عدم الانتظام في البناء النفسي لشخصيتك.

هذه كلها أمور في يدك تمامًا، أنت مستبصر، وتستطيع أن تفرق بين الخير والشر والحق والباطل، ولا بد أن تعدَّ نفسك إعدادًا سليمًا لتتخلص من كل هذه الشوائب التي أدخلتها على حياتك.

أريد أن أذكرك بأمر سلوكي مهم جدًّا، وهو أن المتناقضات السلوكية يجب ألا تلتقي في حيز فكري واحد، خاصة لدى المسلم، لا يمكن أن يكون الإنسان ملتزمًا بصلاته وفي ذات الوقت يقوم بممارسات قبيحة، بل تبلغ لدرجة الحرمة.

الشخص الذي هو هكذا لا بد أن يكون هناك خطأ ما، والخطأ والله أعلم غالبًا يكون في صلاته، بمعنى أن الصلاة لم ترتق للدرجة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.

اسع لأن تصلي كما علمنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- كيف نصلي، وارتق بصلاتك، وارتفع بها، وهنا سوف تشعر بشيء من العزيمة والإصرار أنك قد تخلصت من مشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة السرية.

لا بد أن تغلظ هذه الذنوب، لا بد أن تنظر لها كشيء يسبب لك هزيمة واحتقاراً نفسياً خاصاً، هذا مهم وضروري، وهذا سوف يؤدي إلى ما نسميه بالارتقاء المعرفي، يعني أنك أصبحت عالي الهمة، قويا، مُصّرا، تسير في الطريق الصحيح، ومن خلال ذلك تكون قد أتحت لنفسك فرصة أن تكون يدًا وهمة عالية.

اصرف انتباهك عن الفعل السيئ والحرام من خلال اللجوء إلى ما هو طيب وحلال، يجب أن تكون لك صحبة طيبة، يجب أن تسعى لبر والديك دائمًا، هذا يؤدي إلى نقاء النفس، وفيه خير كثير جدًّا لك.

لا مانع من أن تتناول دواء يساعدك في التوتر والأرق، هنالك أدوية طيبة ممتازة بسيطة جدًّا، أريد أن أصف لك عقارا يعرف باسم (إميتربتالين) واسمه التجاري (تربتزول) ويمكن أن يُوجد في المغرب تحت مسميات أخرى، تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعل الجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

هو دواء رائع وفاعل جدًّا، ويحسن نومك، ويحسن مزاجك، في الأيام الأولى ربما يسبب لك شيئًا من الجفاف البسيط في الفم، هذا -إن شاء الله تعالى- سوف يختفي في أيام قليلة.

عليك أن تحرص على ممارسة الرياضة، ولا بد أن تكون طالبًا متميزًا، أعظم شيء يكتسبه الإنسان في الحياة هو الدين والعلم، فكن حريصًا على ذلك، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى