close
Uncategorized

رواية المتنبئه كاملة

قصة حقيقيه تقشعر الابدان
أختي الصغيرة عندها موهبة غريبة أوي، بتعرف الناس اللي هيموتوا من وهي صُغيَّرة، أنا لسَّه فاكرة الليلة اللي مسكت فيها رجل بابا، كانت بتترجاه ميخرجش، بس هو ضحك وهو بيحضنها وبيخرُج لحَد عربيته، كان بيضحك وهو بيقولها: ” أنا بس رايح للبقال أجيب شوية حاجات للبيت ”
دي كانت آخر كلمات سمعتها منه قبل ما يموت، لقوه ميت في عربيته، في الطريق بين البيت والمحل اللي كان رايحه، يومها أختي الصُغيَّرة قالت إنها شافت كُل حاجة قبل ما تحصل، بس مكانتش بتحب تتكلِّم عن الموضوع على مر السنين، أختي آشلي تنبأت بموت ناس كتير أوي، ناس كتير من عيلتنا، بس من حُسن حظنا إن الموهبة دي كانت بتسمَح لنا نودعهم.

بس آشلي كانت مانعانا نقول على الموهبة بتاعتها لأي حد مهما كان، كانت بتكره موهبتها دي، بس أنا كُنت بقولها دايمًا إن دي موهبة وهبة من ربنا ولازم تستغلها
في النهاية آشلي قررت تشتغل في مستشفى خاصة بالحالات الميؤوس منها، مستشفى صغيرة كدا بيروحوها كبار السن أو المرضى اللي حالاتهم حرجة عشان ينالوا رعاية كاملة قبل ما يموتوا، بالنسبة لأهالي الناس دول، الموت كان حاجة كويسة، عشانهم بيرتاحوا من الألم والوجع، بيرتاحوا من المرض اللي مالوش علاج

بدأت آشلي تكسب ثقة بعض المرضى وتعترف لهم بموهبتها، ودا كان بيساعدهم يعرفوا هيموتوا إمتي وبيديهم وقت كافي يودعوا أهلهم وأحبائهم، كانت بتتفق معاهم إنها هتقولهم قبل ميعاد وفاتهم بليلة كاملة، ودا كان بيحسسها إن موهبتها لها قيمة وفايدة بتفيد بيها الناس
مع مرور الوقت كانت آشلي بتقرَّب من المرضى أكتر وخصوصًا اللي في المُستشفى بقالهم فترة طويلة

لحَد ما في يوم رجعت من المُستشفى وهي بتعيَّط، ساعتها فهمت … أكيد واحد من المرضى القريبين منها هيتوفي، سألتها بلُطف، مش عايزة أكون بضغط عليها في الظروف دي: ” حد من المرضى هيموت؟ ”
هزت راسها وهي لسَّه بتعيَّط بحُزن
مش مريض، يمكن يكون من أصدقائها أو حد من الأسرة؟

سألتها: ” حد من أصدقائك؟ ”
” لا ”
” حد من العيلة؟ ”
مردتش عليَّا
إتنهدت بعُمق، بحاول أهيأ نفسي شوية عشان لمَّا أسمع خبر وفاة حد من العيلة أكون مُتماسكة
سألتها بخوف: ” ماما؟ ”

هزت راسها بالنفي مرة كمان، مسحت دموعها، في النهاية إتنفست بعُمق وهي بتبصلي وبتقول: ” إنتي ”
جريت على أوضتي وقفلت الباب عليَّا
أنا؟ … أنا هموت؟ … وفجاه

جريت على أوضتي وقفلت الباب عليَّا
أنا؟ … أنا هموت؟ … إزاي؟
أنا عندي 25 سنة وصحتي كويسة جدًا، مفيش سبب واضح للموت، يمكن هموت في حادثة؟
فكرت في آلاف المواقف والاحتمالات، كُنت خايفة جدًا، خايفة وبفكَّر لدرجة إني ما أخدتش بالي إن الساعة بقت 3 بعد مُنتصف الليل، قمت خرجت للمطبخ، جبت سكينة وحطيتها تحت المخدة عشان لو حد اقتحم البيت ولا حاجة، فضلت صاحية طول الليل، مستنية اللي هيقتلني
لكن مفيش حاجة حصلت … مُجرد ليلة هادية زي أي ليلة

يمكن كُنت محظوظة؟
خرجت للصالة وبصيت من الشباك، عربية آشلي مش هنا، معقول هي عارفة إني هموت النهاردة ومع ذلك راحت الشُغل؟!
طب إزاي؟

قررت أفطر، طلعت عبوة كورن فليكس وإزازة لبن من التلاجة، اللبن ريحته كانت غريبة شوية، بس مُمكن عشان بقاله فترة في التلاجة، مش مُشكلة يعني
كُنت بفطر في هدوء لمَّا باب البيت إتفتح، آشلي دخلت، بهدوء قعدت أدامي وبدأت تتفرَّج عليَّا، مٌبتسمة ابتسامة غريبة وهي بتراقبني
كُنت هسألها فيه إيه لكن فجأة مبقيتش قادرة أتنفس، حاسة إن جسمي بيقفل، اللبن دا طعمه غريب، اللبن دا …
اللبن دا لبن لوز، وانا عندي حساسية من اللوز، حساسية قاتلة!

بدأت أحس بكُل حاجة بتسوَّد حواليا، دوار مش قادر أقاومه، وصلت لشنطتي بصعوبة، خرجت حُقنة الدوا وبآخر قوة في جسمي حاولت أحقن نفسي بيها، أختي قربت لي، وطت عليَّا وهي مٌبتسمة بسُخرية وقالتلي: ” قُلتلك هتموتي النهاردة ”
حقنت نفسي في رجلي بصعوبة قبل ما كُل حاجة تسوَّد وأفقد الوعي تمامًا

فُقت في المُستشفى بعد كام يوم، كُنت حاسَّة بالضعف، والدتي كانت قاعدة جنبي بتبصلي بدهشة، إبتسمت لها بضعف، سابتني وجرت برا عشان تنده لمُمرضة
لمَّا الدكاترة والممرضات دخلوا أوضتي، بدأوا يشرحولي إيه اللي حصل، أختي حاولت تقتلني

.مش بس كدا، هي مشتبه فيها في عدد كبير جدًا من جرايم الق.تل، من ضمنهم وفاة والدي، وعدد كبير جدًا من المرضى اللي في المُستشفى عن طريق التلاعب بجر.عات الدوا
من سوء الحظ إن أختي اختفت، هر.بت بعد ما حاولت تق،تلني، بقالهم أيام بيدوروا عليها وبيبحثوا عنها
ادعوا إنهم يلاقوها قبل ما تق،تل حد تاني

من لعنات هذا الزمان هو إن كُل الناس بقت رافضة تكون عادية، لازم كُل واحد يبقي مميز عن اللي حواليه بحاجة، بأي موهبة مهما كانت حتى لو مش عنده، المهم يبقي مميز ويبان .

كذلك بطلة القصة اللطيفة دي، من صغرها عايزة تتميز ، أول ضحاياها كان والدها اللي قت؛لته عشان تثبت انها بتتنبأ با.لموت.

وكذلك قتلت ناس من أسرتها ، وقت،لت ناس من مرضاها كل دا عشان تحس بتميزها وبانها مختلفة .
اعتقد هيتم القبض عليها قريب.

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى