close
Uncategorized

رواية سر المقبرة

في الحديقة عندنا شجرة عجيبة لا تزهر وغصونها فارغة من الورق ومع ذلك لا أحد قطعها منذ زمن بعيد ، سألت عن سر ذلك فلم أظفر بإجابة إلا من أبي فقد قال لي :

عندما اشترى جدك هذا المنزل كانت تلك الشجرة موجودة فيه وحاول إزالتها ولكنه كلما قطع جزء منها كان يسيل منها سائل يشبه الدم ويزيد كلما أغار في القطع فيتركها .

ففكر في أن يخلعها من مكانها ، وكلما أتب بحفار كي يزيلها من مكانها حدث له عطل حتى كل ومل جدك فتركها مكانها ولم يعرف أحد اللغز حتى الآن ، بدأت أحتار من شأن ذلك وفي ليلة ممطرة شديدة البردوة نظرت من النافذة فوجدت خيالات تلف حول تلك الشجرة فنزلت بسرعة و كان الفضول عندي متغلبا على الخوف.­

فنزلت واقتربت بهدوء والخيالات تلف حولها وكأنها تبعد قطرات المطر عنها والعجيب أني لم أرى قطرة مطر تحتها فتحتها جاف عكس بقية الأرض تغمرها المياه ، اقتربت وقد توقف المطر وإذا بالخيالات تنزل في مكان أسفل جذر الشجرة فحفظت ذلك المكان وفي اليوم التالي بعدما أصبح المنزل خاليا من أهلي فكل ذهب لعمله وبقيت أنا وحيدا.­

أخذت أحفر في المكان الذي رأيته قرابة النصف متر وفجأة حدثت المفاجئة ظهر لي باب فرفعته فإذا بسلم ، بدأ قلبي يرتجف فنزلت بهدوء وكنت قد أحضرت مصباحا ، وفجأة وجدت أمامي

وفجأة وجدت أمامي حجرة واسعة فيها صندوق به جثة لامرأة ذات شعر أصفر وترتدي زيا عجيبا وقلادات لم أر مثلها حتى في الخيال ، ووجدت نقوشا على الصندوق مكتوبة باللغة العربية تقول :­

زوجتي الحبيبة لم أستطع حمايتك من الموت ولكني سأحمي جسدك من البشر وحتى من قطرات المطر ولتعلمي أني سأحبك ولن يخفق قلبي لأحد سواك ومن يقترب منك فلن يعيش إلا بشربة من غصن الشجرة .­

سمعت صوتا وبدأت الحجرة تهتز فخرجت بسرعة وأغلقت الباب وانتظرت حتى مجيء أبي فحكيت له ماحدث ، فعنفني وأخذنا نبحث عن أقدم الناس سنا في البلدة فوجدنا رجلا قد عمر طويلا فسألناه عن الذي كان يسكن مكان بيتنا الحالي.­

فقال : لقد كان ساحرا متزوجا من امرأة حسناء وكانت البلدة كلها تحسده عليها ولكن أصابها مرض فماتت ولم يعلم أحد أين مكان دفنها حتى الآن ، فتذكرت المكتوب وقلته لأبي فأسرعنا للشجرة وقطع غصن منها فنزل سائل يشبه الدم فشربت منه وكان طعمه غريب جدا ولكني أجبرت نفسي على الشرب منه وطلب مني أبي ألا أفعل هذا مجددا وأن أنسى شأن ذلك نهائيا.­

وبالفعل نسيت ذلك ولكن بعد عدة أيام أخذت أرى في منامي امرأة حسناء وحولها حراس شداد كأنهم محاربون قدماء تطلب مني الذهاب إليها فقررت الدخول مرة أخرى ونزلت وإذا بالصندوق

ونزلت وإذا بالصندوق يتحرك وقد تم إغلاق الباب .المقبرة أظلمت جدا ولم أستطع رؤية شيء ، وبدأ دخان أبيض يظهر مع نور طفيف جدا ، وبدأ شعاع يظهر من جهة الحائط وكأن بوابة لعالم ما ظهرت ، وإذا بنفس الشكل الذي رأيته في منامي يظهر وكان لنفس السيدة وحولها الحراس ونظرت إلي قائلة :­

أنقذني وحررني فأنا كنت متزوجة ذلك الساحر غصبا عني وكان يمارس كل أنواع التعذيب والترهيب كي يجعلني خاضعة لاوامره وكنت خائفة كذلك على أهلي منه فكنت أسمع كلامه وكان الناس يظنون أني مثله وأحبه بسبب كلامه عني وعن حبه لي أنقذ جسدي من تعويذته وادفني في المقابر كما يُدفن المسلمون ، بدأ الجنود يضربونها ، فقلت كيف أساعدك وكيف يمكن إزالة التعويذة .

فقالت : خذ قطعة من الصندوق الذي به التعويذه وبه جسدي واطعن الشجرة وسينفك كل شيء وفجأة استيقظت من نومي فقد كنت أحلم فقد كان حلم داخل حلم فقمت وعزمت على أني إن حكيت لوالدي فلن يصدقني وسوف ينهرني ، فدخلت مرة أخرى للمقبرة ووجدت الصندوق وكان معي سكينا استطعت أن أخلع جوء صغير من الصندوق ولكن سمعت صراخ وأصوات رهيبة فخرجت بسرعة وأغلقت الباب.­

ولكن الشجرة بدأت تتحرك وتضرب بغصونها ناحيتي كأنها تريد قتلي ولكني استطعت المراوغة واقتربت من الشجرة وطعنت لحائها فأخذت النار تشتعل فيها وبينما أنا أنظر إليها وهي تشتعل إذ بأبي يقول لي ماذا فعلت ؟؟

فحكيت له وبعد ساعات انطفأت النيران واختفت الشجرة بعدما تحولت لرماد ونزلنا فإذا بالجثمان فدفناه في المقابر وأصبحت الحديقة فارغة وفي الليلة هذه رأيت في منامي المرأة تقول لي : بارك الله لك وفيك فقد حررت جسدي من عبث وتعنت الجن خُدام الساحر ، شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى