close
Uncategorized

قصة الرجل الذي يمسك النار بيدية فلا تحرقه

كان يا مكان في قديم الزمان في تلك القريه البعيده ، في زمن من الأزمنه البعيدة عنا بكثير ، حكي ان رجلا من الصالحين كان يطيع الله حق طاعته ولا تردد في طاعته والتود وفعل ما يريد ، بلغ سمع الرجل الصالح ان في مدينه بعيدة جدا عن قريته ، كان رجلا حداد يدخل يده في النار ، وياخذ الحديد بدون شيء فلا يصاب بأي أذى للنار

وهنا قصد الرجل تلك البلده يسال عن الحداد ، فدخل عليه فلما نظر إليه و تامله راه يضع ما في يده في النار ، ويخرجه منها دون أن يمسكها بشيء فلم تحرقة النار ، حتى فرغ من عمله اتاه الرجل الصالح وسلم عليه ، وقال له اني اريد ان اكون الليل صديق لك وضيفك .

فقال اهلا بك ومرحبا بك يا أخي في منزلي ، وذهبا للمنزل ، واحضر له الطعام وتعش معه ونام اهل الدار جميعا ، فلم يرى له اثر قيام ولا عباده ، فقال في نفسه لعله يستخفى مني في الليل ويقوم بفعل شيء ، لذلك وهبه الله تلك الميزات ، ولكنه راه لا يزيد عن الفرض والسنن

ولا يقوم من الليل الى القليل ، فقال له يا أخي إني سمعت عنك و ما اكرمك به الله ، ورايته بعديني عليك فانت تستطيع ان تمسك النار ، ولا تؤثر بك ثم نظرت الى اجتهادك ، فلم ارى منك عمل تظهر عليه الكرامات من اين لك هذا ، قال الرجل اني احدثك بسببي و ذلك انني كنت احب جاريه ، وكنت بها مكلفا فراوضتها عن نفسها كثيرا ، فلم اقدر عليها واعتصمت بالورع .

فجاءت سنه قحط وجوع شديد ، فلم يكن لدينا الطعام وكان الجوع كافر ، فبينما انا في منزلي فطرقت بابي ، فقالت يا اخي اصابني جوع شديد ، وقد رفعت اليك راسي عيني لله ، فقلت لها اما تعلمين ما كان حبي لك وما قاسيته من اجلك فانا لا اطعم منك شيء ،

حتى تمكنيني من نفسك فقالت الموت ولا المعصيه لله الواحد القهار ، وذهبت ثم رجعت بعد يومين فقالت له مثل ما قالته المره الاولى ، وقال مثل جواب الاول ، فدخلت وقعدت في البيت وقد اشرفت على الهلاك ، فلما جعلت الطعام بين يديها ذرفت عينيها الدموع ، وقالت الطعام لله عز وجل ، فقلت لها لا والله الا ان تمكنيني من نفسك فقالت الموت خير من عذاب الله تعالى .

فقامت وتركت الطعام وخرجت ولم تاكل شيء ، غيبت يومين واتت تقرع الباب فخرجت وكان الجوع قطع صوتها ، فقالت لي اخي قد اعياني الجوع والتعب و قد اعيتني الحيل ، ولا اقدر على أن أرى وجهي لأحد من الناس غيرك ، هل أطعمتني لله ودخلت وقاعده في البيت ، ولم يكن عندي طعام حاضر فلم نضج الطعام وجعلته في القطعه تداركني ،

وقلت لنفسي ويحك هذه المراه ناقصه عقل ودين تمتنع من الطعام ولا اقدر لها على الصبر وهي ترفض وتخاف معصية الله ، و انت لا تستثني من معصيه الله تعالى ، فقلت اللهم اني اتوب اليك يا ربي ، فقدمت لها الطعام ودخلت ، وقلت لها كلي ولا باس عليك ، فانه لله عز وجل ، فرفعت عينيها الى السماء وقالت اللهم ان كان هذا صادقا تحرم عليه النار في الدنيا والاخره انك على كل شيء قدير بالاجابه جديد .

ثم تركتها وقمت لأطفىء النار وكان الوقت فصل الشتاء والبرد وقعت قطعة من النار على بدني فلم اجد لها الم ، بقدرة الله عز وجل فوقع في نفسي ان دعوتها اجيبت ، فقلت لها ان الله قد اجاب دعواتك ، فلما سمعت الجاريه هذا الكلام ، رفعت يديها وقالت اللهم كما اريتني مراد فيه ، واجبت دعوتي له ، فاقبض روحي انك على كل شيء قدير ، فقبض الله روحها في تلك الساعة .

واتمنى القصة تكون عجبتكم واستفدتم منها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى